العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٩١ - وشيء آخر ينبغي التنبيه عليه
ليست شَرَعاً لكل وارد على أنها ــ حالها حال غيرها ــ قد تَدَخَّلَ فيها المُغرض والمدلّس والقصير الباع.
وقد عدّ النبي يوسف عليه السلام من جملة نعم الله سبحانه عليه منحه قابلية تفسير الأحلام التي وسمها المولى سبحانه كما في سورة يوسف عليه السلام بتأويل الأحاديث[١٦٨]، وواضح من هذا التعبير أن الرؤيا حالة مكالمة وتحدّث بين الروح الإنسانية وخَلْقٍ آخر في أثناء النوم إلاّ أنه حديث خاص بحسب قوانين عالم الماورائيات ونظامه.
والذي نحمد الله سبحانه عليه أن الفكر العلمي كلما تقدّم وتوسّع وارتقى ازداد تطابقاً في النتائج المستحصلة من أبحاثه مع الفكر الديني الإسلامي بالخصوص واعترف بمضامينه.
نعم افتراقه عن الدين إنما هو في غير الدين الإسلامي لدخول التحريف الهائل في تعاليم تلك الأديان ونصوصها ولم يَسْلَمْ دِينٌ من الضياع على وجه الأرض غير الدين الإسلامي فقط.
[١٦٨] لاحظ: الآية ١٠١ من سورة يوسف.