العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٦١ - ماذا في الزيارة؟
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«لما عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي»[١٤٦].
فتأمل في أن تأييد النبي بعلي مكتوب على ساق العرش.
وحول الآية المباركة:
((وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ))[١٤٧].
يُروى عن أبي سعيد الخُدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال:
«وقفوهم إنهم مسؤولون: عن ولاية علي عليه السلام»[١٤٨].
فانظر إلى هذه الولاية وجهات عظمتها وأهميّتها عند الله سبحانه ومدخليتها في تحديد مسار الإنسان إلى جنّة أو نار بحيث يُسأل عنها الناس أجمعون من بعد مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة، فهل هذه الولاية هي استلامه الخلافة بعد الخلفاء الثلاثة أم هي حبه ومودته، إنها خدعة الصبي عن اللبن، بل هي ولاية عظيمة اهتم لها المولى سبحانه وشرّعها وأنزلها في قرآنه وبلغها البشرية في يوم الغدير والتي على أساسها بايعه المسلمون كافة حتى أبو بكر وعمر ونزلت على أثرها:
((...الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...))[١٤٩].
ثم سيسأل الله سبحانه عنها الناس أجمعين يوم القيامة ويحدد مسار الناس كافة على أساسها إلى جنة أو نار.
[١٤٦] فضائل الخمسة: ج١، ص١٧٥؛ تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ج١١.
[١٤٧] سورة الصافات، الآية: ٢٤.
[١٤٨] فضائل الخمسة: ج١، ص٢٨١، الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي: ص٨٩.
[١٤٩] سورة المائدة، الآية: ٣.