العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٨٧ - أبو الفضل والأمان
فقال لهم الحسين عليه السلام:
«أجيبوه، ولو كان فاسقاً».
فقام إليه العباس فقال له: ما تريد.
قال: أنتم آمنون يا بني أختنا[٦٥].
فقال له العباس: (لعنك الله ولعن أمانك، لئن كنت خالنا، أتؤمننا، وابن رسول الله لا أمان له).
وتكلّم أخوته بنحو كلامه، ثم رجعوا[٦٦].
وفي نص، أن شمراً ــ لعنه الله ــ قال لهم: يا بني أختي، أنتم آمنون، فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين، والزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ــ لعنه الله ــ.
فناداه العباس بن علي عليهما السلام: تبّت يداك، ولعلن ما جئت به من أمانك، يا عدوّ الله، أتأمرنا أن نترك أخانا، وسيدنا، الحسين بن فاطمة، وندخل في طاعة اللعناء أولاد اللعناء.
فرجع الشمر إلى عسكره مغضباً[٦٧].
وأخوة أبي الفضل المقصودون هنا:
عبد الله، وعمره خمسة وعشرون عاماً.
[٦٥] استعمال الشمر ــ لعنه الله ــ لألفاظ القرابة مع أبي الفضل وأخوته للعادة الجارية من التعامل مع من كانت أمه لها ارتباط نسبي بعشيرة ما فهم أذن أخواله ومن كان أبوه مرتبطاً بتلك العشيرة فهم عمومته وهكذا.
[٦٦] إبصار العين: ص٥٨ ــ ٥٩؛ وأنظر: بحار الأنوار: ج٤٤، ص٣٩١.
[٦٧] الملهوف للسيد ابن طاوس: ص١٥٠.