العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٨٧ - وشيء آخر ينبغي التنبيه عليه
وشيء آخر ينبغي التنبيه عليه
قد يُـساءل عن وجه طرح الأحلام في الأبحاث العلمية ووجه الاعتماد على مضامينها مع أنها في نظر البعض تخيلات وأوهام تنتج عن التعايش اليومي للمرء مع أحداث الحياة، وعن المناظر التي يشاهدها ويسمع بها ويتفاعل معها نفسياً، وقد تكون الأحلام نتيجة غذاء معين، أو جوع شديد، أو تخمة، أو نحو هذه من الأسباب التي لا تكشف غيباً ولا تُنتج واقعاً.
والجواب: إن الفكر الإسلامي ينظر إلى الأحلام نظرة وسطيّة لا إفراط فيها ولا تفريط شأنه في كل جوانب الشأن البشري.
فلا يقبل عدّها تُرهات وزخارف لا تسمن ولا تُغني، كما لم يعدّها حقّاً لا ريب فيها ولا شبهة تعتريها في جميع تفاصيلها، بل يُنزلها منزلها الواقعي.
إذا راجعنا القرآن العزيز نجد فيه موارد عدّة للأحلام:
ففي سورة يوسف عليه السلام: رؤيا يوسف عليه السلام:
((إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)) [١٥٩].
[١٥٩] سورة يوسف، الآية: ٤.