العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٨٥ - رؤيا قاتل أبي الفضل عليه السلام
عن الباطل إضافة لما يُذكر من البراهين، ولفضح المجرم ودفع المجتمع إلى اتخاذ مواقف عنيفة منه.
ولإيجاد رادع لأفراد الأمة عن اقتراف مثل هذه الجريمة.
ولتحقيق الوهن في كيان الباطل عبر نكول الأمة عن المشاركة في أمثال هذه الأفعال.
ولا شك في أن أمثال هذه القصص والروايات والأحلام أثرت أثراً بالغاً في الناس ورسّخت عبر الزمان رادعاً عن أمثال هذه الجرائم تخوفاً من سلب التوفيق ومن العواقب الوخيمة لهذه الأفعال من موت طفل وذهاب مال وابتلاء بمرضٍ وذهاب جاهٍ ونحو هذه من الآثار الوضعية التي يتخوف الناس من حدوثها ويحسبون لها ألف حساب أكثر من الآثار الأخروية بما فيها جهنم.
على أنّ هناك فئة كبيرة من المجتمع ــ أيّ مجتمع ــ تمثل الرؤى لها دليلاً حاسماً فتسترشد بها في مهام أمورها كما تتعزّز بها بعض قناعاتها.
بل هي في واقع الحال غير مختصةٍ بطبقة ما فالكل في الاهتمام لما تحكيه الرؤى ولما تكشفه من واقع حالٍ أو من آفاق مستقبل سواء، غير أن درجة الاهتمام مختلفة تبعاً للمضائق التي يمرّ بها الإنسان وتبعاً لقوّة أهمية ما تحكيه الرؤيا غير أن اختلاط الرؤى بالأضغاث قلل من أهميتها.
لكنها تبقى على كل حال جهة كشف للواقع الفعلي أو المستقبلي في الجملة، ومن الغريب: أنه ما من أحدٍ إلاّ وهو يهتم للرؤيا إذا كان هو الرائي لها، لكن درجة التفاعل معها تختلف في حال كون الرائي لها هو الغير.
كما أن من الغريب أن انعدام اهتمامنا بها قارن بدء اهتمام الغرب بهيئاته