العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٨٣ - رؤيا قاتل أبي الفضل عليه السلام
قد يتوقف في هذه الرواية من جهة السند.
إلاّ أن التوقف فيها من جهة المضمون، غير سليم، لتوفّر مجموعة من الروايات والمنقولات التاريخية، تتضمّن تكرّر أمثال النص المتقدّم، مع مجموعة من مجرمي يوم الطف من جُند بن أمية.
منها: ما نقله سبط ابن الجوزي ــ وهو من العامة ــ في كتابه تذكرة الخواص بسنده عن القاسم بن الأصبغ المجاشعي، قال:
لما اُتي بالرؤوس إلى الكوفة إذا بفارس أحسن الناس وجهاً قد علق في لبب فرسه رأس غلام أمرد كأنه القمر ليلة تمامه والفرس يمرح فإذا طأطأ رأسه لحق الرأس بالأرض، فقلت له: رأس من هذا؟
فقال: هذا رأس العباس بن علي.
قلت: ومن أنت؟
قال: حرملة بن كاهل الأسدي.
قال: فلبثت أياماً وإذا بحرملة ووجهه أشد سواداً من القار.
فقلت له: لقد رأيتك يوم حملت الرأس وما في العرب أنضر وجهاً منك، وما أرى اليوم لا أقبح ولا أسود منك.
فبكى وقال: والله منذ حملت الرأس وإلى اليوم، ما تمرّ عليّ ليلة إلا واثنان يأخذان بضبعي ثم ينتهيان بي إلى نار تأجج فيدفعاني فيها وأنا أنكص، فتسفعني كما ترى.