العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٥٧ - موقف الإمام من أنصاره
وأما بقية المعصومين فلجريان ما ورد في أمير المؤمنين عليه السلام في حقّهم أيضاً لوحدة الملاك ولوجود نصوص خاصة بشأنهم أيضاً.
منها، الآية المباركة:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ))[٥٢].
فإنهم أولو الأمر الذين يجب على الأمة إطاعتهم ــ بل على الناس كافة ــ وذلك بضميمة ما ورد في روايات العامة والخاصة من أنهم هم أولو الأمر المقصودون في الآية المباركة.
منها ما عن مولانا الإمام الباقر عليه السلام في أن أولي الأمر:
«الأئمة من ولد علي وفاطمة عليهما السلام إلى يوم القيامة»[٥٣].
ولسنا هنا في مقام استقصاء المطلب بل المقصود الإشارة فقط.
فلما كان للأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام حق الطاعة على الأمة فإنه يجب على كل فرد في الأمة الوصول إليهم ومراجعتهم ومعرفة أوامرهم وتوجيهاتهم في كل صغيرة وكبيرة ومن لم يطعهم فقد استحق النار والعذاب العظيم، وهذا معناه أن لا خيار للمرء في مخالفتهم إلاّ إذا صدر التخيير من نفس الإمام عليه السلام.
هذا الشقّ الأول من الكلام.
والشق الثاني: إنه يجب على كل إنسان اتباع أوامر الله ونواهيه ــ المعصوم وغيره ــ وَمِن أمْرِهِ سبحانه أن يقوم المسلم بأمر الظالمين والعصاة بالمعروف ونهيهم عن المنكر ومجاهدة الكافرين والظالمين والطواغيت وإزاحتهم من سدّة الحكم وإقامة دولة
[٥٢] سورة النساء، الآية: ٥٩.
[٥٣] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٢٣، ص٢٨٨، ح١٣.