العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٩ - إجمال عن أبي الفضل عليه السلام
فهذّب الإسلام هذا الجانب ــ كحاله في كل الأمور الدائرة في المجتمع ــ فأبقى حسنها ونهى عن قبيحها.
والعباس من الأسماء الحسنة جداً في المجتمع يومذاك بل إلى يومنا هذا ــ خصوصاً مع ملاحظة أن سبب التسمية هو كونه من أسماء الأسد أو لأنه بمعنى أسد الأسود لا أن صاحبه كثير العبوس والتجهم ــ وازداد هذا الاسم شرفاً وعلواً لاقترانه بشخص أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فهو من الأسماء المحببة جداً عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية والذين يدور حبهم وبغضهم مدار ما يحبه محمد وآل محمد ويبغضونه.
نعم ورد في النصوص النهي عن الأسماء القبيحة وعن التسمية بأسماء معينة ومنها أسماء أعداء النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم.
(إنّ الشيطان إذا سمع منادياً ينادي: يا محمد أو يا علي عليه السلام ذاب كما يذوب الرصاص، حتى إذا سمع منادياً ينادي باسم عدو من أعدائنا اهتز واختال)[٢٤].
هذا ما يتعلق بالمطلب الأول وقد أشرنا في ثناياه إلى بعض ما يتعلق بالمطلب الثاني والتوسع فيه ليس من أهداف كتابنا فنكتفي بهذا المقدار.
قمر بني هاشم
اشتهر العباس بن علي بن أبي طالب عليهم السلام بكنيةٍ ولقب.
فالكنية: أبو الفضل.
واللقب: قمر بني هاشم.
[٢٤] وسائل الشيعة: ج٢١، ص٣٩٣، ح٣.