العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٨ - إجمال عن أبي الفضل عليه السلام
وأمر الأئمة عليهم السلام بالاهتمام بتكنية الأولاد كالاهتمام بتسميتهم وقد ورد عن مولانا الإمام الباقر عليه السلام:
«إنا لنكنّي أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم»[٢٣].
فالخط العام للتسمية في الإسلام هو تقليد المولود بالاسم الحسن الذي لا قباحة فيه بل فيه جهة حسن، فان الاسم مؤثر في الولد نفسياً واجتماعياً كما أن الوارد في النصوص أن اسم المرء مصاحب له في مختلف العوالم التي سيتحول إليها بعد عالم الدنيا وأمر مثل هذا جدير بالاهتمام حقا.
وطبيعة الاسم الحسن في الشرع الإسلامي ــ على ما ورد في النصوص ــ:
أ) ما تضمن العبودية لله سبحانه كعبد الله ونحوه.
ب) أسماء الأنبياء.
ج) اسم محمد وأحمد وعلي وحسن وحسين وجعفر وطالب وحمزة وحارثة وهمام للأولاد وفاطمة للبنات.
د) كل اسم حسن في العرف الاجتماعي ولذا تقدم التسمية بحارث وهمام فإنها من الأسماء الحسنة عرفا دون أن تكون اسماً لنبي أو وصي أو مما تضمن معنى العبودية لله سبحانه، وكان العرف الاجتماعي أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأوصيائه عليهم السلام يأنس للأسماء التي فيها تهويل على العدو إذ كانت الناس ــ وإلى يومنا هذا ــ تتأثر بهذا تفؤُّلاً وتطيراً. نعم لا تخلو تسمياتهم من استعمال كلمات قبيحة أو غير مرضية في الجملة فيستعملون للتسمية: كلب ومعاوية ــ اسم كلبة ــ وصخر ونحوها.
[٢٣] وسائل الشيعة: ج٢١، ص٣٩٣، ح٣.