نصرة المظلوم - المظفر، حسن بن عبد المهدي - الصفحة ٩٧ - النجف وعمل الشبيه
أيام الرياسة الكبرى للسيد الميرزا محمد حسن الشيرازي[١٢٥]، نزيل سامراء، ثم ترك هذا التمثيل، لتعمير الحكومة قسماً كبيراً من ذلك الميدان، ولغير ذلك. وصار التمثيل ما هو الجاري الآن في أيامنا هذه.
أما مواكب السيوف ولطم الصدور في الطرقات فحدّث عنها ولا حرج، كثرةً واستدامة، مع أن النجف من بين سائر البلدان ما زالت منقسمة بين فئتين متقابلتين، بل فئات كثيرة، وكثيراً ما يحدث العراك فيما بينهم، ولكنه لم يوجب منع العلماء إياهم من إقامة الشعارات، نعم ربما منعتهم الحكومة، محافظةً على الأمن العام، حتى تكفّل الرؤساء بعدم حدوث شيء من ذلك. السيد الميرزا محمد حسن الشيرازي، نزيل سامراء، وهو الذي انتهت للاطمين جزء المواكب، متجرداً من ثيابه إلى وسطه، وهو
[١٢٥] الميرزا محمد حسن الشيرازي المعروف بالمجدد هو محمد حسن بن الشيخ محمود الشيرازي النجفي، أعظم علماء عصره وأشهرهم، وأعلى مراجع الإمامية في سائر الأقطار الإسلامية بوقته.
ولد في شيراز عام ١٢٣٠ هـ ، ثم هاجر إلى العراق سنة ١٢٥٩ هـ، ودرس على صاحب الجواهر والشيخ حسن آل كاشف الغطاء صاحب أنوار الفقاهة، وعلى الشيخ الأنصاري، ثم التزم الأخير في الفقه والأصول إلى آخر حياته، وكان مرموقاً معظماً لدى الشيخ الأنصاري... وبعد وفاة الشيخ الأنصاري أصبح المرجع الوحيد للإمامية، ووقف ضد ناصر الدين شاه عندما وقّع اتفاقية اقتصادية حول التبغ مع شركة بريطانية، وأفتى بحرمة التدخين فخسرت الشركة.
انتقل إلى سامراء وتوفي فيها سنة ١٣١٢ هـ ، وحمل على الأكتاف إلى النجف...
له عدة مؤلفات في الفقه والأصول، انظر: مع علماء النجف الأشرف ص٢٩٣.