نصرة المظلوم - المظفر، حسن بن عبد المهدي - الصفحة ١٣٨ - آية الله الميرزا أبو القاسم القمي
الجواب
صنع الشبيه لأجل البكاء، بأن يتشبه شخص بصورة الشهداء أو الكفار والأشقياء ظاهراً ليس فيه ضرر.
السؤال
في أيام عاشوراء هل يجوز التشبيه بصورة الإمام عليه السلام أو بصورة أعادي أهل بيته لإبكاء للناس؟ وهل يجوز ارتداء الرجال أو غيرهم ملابس النساء تشبهاً بنساء أهل البيت عليهم السلام بنفس الهدف، أم لا؟.
الجواب
اعلم أن تحقيق هذا المطلب... (إلى أن قال): في التشبه بالمعصوم والأخيار ليس في النظر وجه للمنع، ويدل على الجواز عمومات البكاء والإبكاء على سيد الشهداء وأتباعه، ولا شك في أنه إعانة على هذه الأمور.
وربما يتوهم أن هذا التشبه هتك حرمة أكابر الدين، وهذا التوهم فاسد، لأنه ليس المراد من هذا التشبه الحاصل تشبيه النفس بالنفس والشخص بالشخص، وإنما محض تشبيه الصورة والزي واللباس لتذكير أحوال هؤلاء عليهم السلام.
وإن كان المراد هتك حرمتهم من جهة أنه لا ينبغي تمثيل الذلّ الذي وصلهم، ليطلع الناس على ذلك الذلّ فهذا أيضاً باطل.
لأن الأحاديث الواردة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام هي التي أمرتنا بذكر تلك المصائب والنوائب، وهي فوق حد الإحصاء، فنحن نمثل تلك المصائب الواردة عليهم في أشخاص غيرهم.
هذا مع ورود الأخبار بتشبيه أمير المؤمنين عليه السلام بالأسد وهو حيوان،