رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - المانع الأول الكفر

وذلك مستفاد من عبارة المحقّق القمي في جامع الشتات في موردين‌[١]، فإنّه جعل صحّة تكسّبه ونفوذ معاملاته متفرّعاً على قبول توبته. وكذا الشهيد في الروضة[٢].
وذكر صاحب الجواهر[٣] عبارة الشهيد ولم يعلّق عليها من جهة توقّف صحّة كسبه على توبته، فيظهر منه أنّ عدم صحّة تكسّبه حال كفره، وكذا بعد توبته - بناءً على عدم قبولها - متسالم عليه بين الأصحاب.
أقول: المساعدة على ما ذكروه غير ممكنة، فإنّ الإطلاقات والعمومات الدالّة على صحّة التكسّب والتملّك شاملة للمقام، فهو كسائر المسلمين - بل والكفّار - مسلّط على نفسه، فلو حاز شيئاً أو استولى على شي‌ء من المباحات الأصلية، أو آجر نفسه كيف لا يكون مالكاً مع شمول العمومات والإطلاقات له.
وليس على القول بأنّه لا يملك بعد كفره دليل. فالصحيح عدم الفرق بين ما يملكه قبل أو بعد توبته، سواء قبلت توبته أم لا.
وأمّا حكم المرتدّ الملّي: فلا شكّ في أنّه لا يقتل ابتداءً وإنّما يستتاب، فإن تاب، وإلّا قتل. وقد دلّت على ذلك صحيحة علي بن جعفر[٤] وغيرها[٥] فإذا قتل‌

[١] جامع الشتات ٢: ٧١٢، ٧٥٠.
[٢]الروضة البهية ٨: ٣٠.
[٣]الجواهر ٦: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٤]عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن مسلم تنصّر، قال: يقتل ولا يستتاب، قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ، قال: يستتاب، فإن رجع وإلّا قتل» الوسائل ٢٨: ٣٢٥ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌١ ح‌٥.
[٥]كصحيحة ابن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبداللََّه (عليهما