شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - تنبيه و اعتراض
على العكس، و صار المعنى: بمشيئة اللَّه التي لها [١] الرحمانية و الرحيمية الفعليتان. و «اللَّه» في (الْحَمْدُ لِلَّهِ) هو الالوهية [٢] الذاتية، و «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» من صفاته الذاتية و كذا الرب و المالك.
و سيأتي اشارة الى تفسير الاسم حسب ما يستفاد من طريق اهل بيت العصمة و الطهارة و مهابط الوحي و الملائكة عند قوله
«اللهم اني اسألك من أسمائك، إلى آخره.»
٨٩
تنبيه و اعتراض
قال القيصري في مقدمات شرح الفصوص: «و إذا اخذتْ (اي:
حقيقة الوجود) بشرط كليات الأشياء فقط، فهي مرتبة الاسم الرحمن رب العقل الأول، المسمى بلوح القضاء و أمّ الكتاب و القلم الأعلى؛ و اذا اخذت [١١] بشرط ان تكون الكليات فيها جزئيات مفصلة ثابتة من غير احتجابها عن كلياتها، فهي مرتبة الاسم الرحيم رب النفس الكلية المسماة بلوح القدر، و هو اللوح المحفوظ و الكتاب المبين.» انتهى بعين الفاظه ٩٠.
اقول: هذا و ان كان صحيحاً بوجه إلا أن الأنسب جعل مرتبة الاسم الرحمن مرتبة بسط الوجود على جميع العوالم، كلياتها و جزئياتها، و مرتبة الاسم الرحيم مرتبة بسط كماله [١٧] كذلك. فإن الرحمة الرحمانية و الرحيمية وسعت كل شيء و احاطت بكل العوالم؛ فهما تعين المشيئة، و العقل و النفس [١٩] تعين في تعين. فالاولى أن يقال: و إذا اخذت
[١]. (ب): صار بمعنى المشيئة التي بها.
[١٧]. (أ): الرحيم بسط كماله.
[٢]. (ب): هو الالهية.
[١٩]. (ب): و تعقل و النفس.
[١١]. (ب): و ان اخذت.