شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - «اللهم إني أسألك بما أنتَ فيه من الشَّأْن و الجبروت؛ و أسألك بكلِّ شأنٍ وحدَه و جبروتٍ وحدَها »
«اللهم إني أسألك بما أنتَ فيه من الشَّأْن و الجبروت؛ و أسألك بكلِّ شأنٍ وحدَه و جبروتٍ وحدَها.»
اعلم ايها السالك الطالب ان للَّه تعالى بمقتضى اسم «كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ» في كل آن شاناً؛ و لا يمكن التجلي بجميع [٤] شؤوناته الا للانسان الكامل. فإن كل موجود من الموجودات من عوالم العقول المجردة و الملائكة المهيمنة و الصافات صفاً، الى النفوس الكلية الالهية و الملائكة المدبرة و المدبرات امراً و سكان الملكوت [٧] العليا، و سائر مراتبها من الملائكة الارضية مظهرُ اسم خاص، يتجلى له ربه بذلك الاسم. و لكل منها مقام معلوم،
«منهم ركع لا يسجدون و منهم سجد لا يركعون.»
لا يمكن لهم تجاوز مقامهم [١٠] و تخطي محلهم. [٢٠] و لهذا قال جبرئيل، عليه السلام [١١]، حين سأله النبي، صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، عن علة عدم المصاحبة:
«لو دنوت انملة لاحترقت.»
و اما اهل يثرب الانسانية و مدينة النبوة فلا مقام لهم؛ فلهذا صاروا [١٣] حاملي [١٤] الولاية المطلقة العلوية التي هي كل الشؤون الالهية؛ و صاروا [٢١]
[٤]. (أ): لجميع.
[١١]. (أ):- عليه السلام.
[٧]. (ب): ملكوت.
[١٣]. (أ) و (ب): و لهذا صار.
[١٠]. (أ): مقامه/
[٢٠] محله.
[١٤]. (أ) و (ب): حامل/
[٢١] صار.