شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - هداية
هذه الأوراق عند قوله
«اللهم اني اسألك من بهائك، الى آخره.»
و الثلاثة التي اظهرها هي عالم النفس و الخيال و الطبع؛ فإن في هذه الثلاثة غبار عالم الخلق، فتكون [٣] فاقة الخلق بما هو خلق اليها. و اما العقل فلم يكن من الخلق في [٤] شيء، بل هو من عالم الامر الالهي؛ لتنزهه عن كدورات عالم الهيولى و ظلمات عالم المادة. و الخلق لم يتوجه اليه و لم يكن [٦] محتاجاً اليه، نحو عدم احتياج الماهية الى الجاعل و الممتنع الى الواجب. فما كان الخلق مفتاقاً [٧] اليه هو العوالم الثلاثة؛ فإذا بلغ الى المقام الرابع لم يكن من عالم الخلق. و هذه النقطة العقلية هي الحصة الرابعة المخزونة [٩] عند اللَّه: (وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ) ١٦١، و المحجوبة [١٠] عن مدارك الخلق، لأن حكم الإِلهية هنالك غالب. و لهذا كانت العقول سرادقات جماله و جلاله، باقيات ببقاء اللَّه لا بابقاء اللَّه.
و قوله «و الظاهر هو اللَّه» اي: بهذه الاسماء؛ فإن اللَّه هو الظاهر في ملابس الأسماء و الصفات: (هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ) ١٦٢؛ (اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ) ١٦٣؛ (و هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ) ١٦٤؛ «و لو دُليتم [١٥] الى الأرضِ السُّفلى لَهَبَطتم على اللَّه» فكيف بالأراضي العليا و السماوات العلى، (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) ١٦٥. او المراد ان الظاهر هو جهة [١٧] الألوهية المحجوبة في الأسماء الثلاثة. فبهذه الأسماء الثلاثة حجب الاسم الرابع، اي عالم العقل الذي هو جهة [١٩] الألوهية و ظهر.
[٣]. (أ) و (ب): فيكون.
[١٠]. (أ) و (ب): و المحجوب.
[٤]. (ب):- في.
[١٥]. (أ): لودليتم.
[٦]. (أ): أو لم يكن.
[١٧]. (أ) و (ب): الجهة.
[٧]. (ب): محتاجاً.
[١٩]. (أ) و (ب): الجهة.
[٩] (٨ و ٩). (أ) و (ب): هو الجزء الرابع المخزون.