شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - «اللهم إني أسألك بما أنتَ فيه من الشَّأْن و الجبروت؛ و أسألك بكلِّ شأنٍ وحدَه و جبروتٍ وحدَها »
مستحقين [١] للخلافة التامة الكبرى؛ و صاروا [٢٠] اصحاب [٢١] مقام الظلومية التي هي كما قيل [٢] تجاوز جميع المقامات و كسر اصنام الانانيات و الإِنيّات، و الجهوليةِ التي هي الفناء عن الفناء [٣] و مرتبةُ الجهل المطلق و العدم المحض.
فالسالك اذا تجلى له ربه بكل اسم اسم و تحقق بمقام كل اسم خاص صار قلبه قابلًا للتجلي [٦] بالاسم الجامع [٢٢] الذي فيه كل الشؤونات و تمام الجبروت و السلطان، بالوحدة الجمعية و الكثرة في الوحدة اولًا، و بالكثرة التفصيلية و البقاء بعد الفناء و الوحدة في الكثرة ثانياً؛ فيسأل [٨] ربه بما هو فيه من الشأن و الجبروت في الحضرة الجميعة بطريق الوحدة، و بكل شأن وحده و جبروت وحدها في الحضرة الواحدية و التجلي الأسمائي و الصفاتي و الأفعالي بطريق البسط و التفصيل.
و بهذه المرتبة تتم [١٢] المراتب. و هذه اخيرة مراتب السير الى اللَّه؛ و السفر الرابع الذي هو البقاء بعد الفناء بعد استهلاكه التام. فان حفظ الحضرات و التمكن في مقام الجمع و التفصيل و الوحدة و الكثرة من اعلى مراتب الانسانية (١) و اتم مراحل السير و السلوك. و لم يتفق لاحد من
[١] و للتمكن بهذا المقام و انمحاء التلوين وردت الآية [١٦] الشريفة (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ) ٢٧٧.
و قال النبي، صلى اللَّه عليه و آله: «شيبتني سورة هود.»
قيل: لمكان هذه الآية ٢٧٨. و ان قال شيخنا العارف الكامل الشاهآبادي، ادام اللَّه ظله: ان قوله صلى اللَّه عليه و آله، ناظر الى ان استقامة [٢٣] الامة ايضاً من استقامته، و كانت مأمورة [٢٤] بها لرسول اللَّه، صلى اللَّه عليه و آله؛ لكونهم من فروع [٢٥] شجرة النبوة. منه عفي عنه.
______________________________
[١]. (أ) و (ب): مستحقاً/
[٢٠] صار/
[٢١] صاحب.
[٨]. (أ) و (ب): فسأل.
[٢]. (ب): كما قيل هي.
[١٢]. (أ) و (ب): تمت.
[٣]. (ب): الفناء من الفناء.
[١٦]. (أ): وردت آية.
[٦]. (أ): لتجلي عليه/
[٢٢] (أ) و (ب): باسم الجامع.
[٢٣]. (أ): الى استقامة.
[٢٤]. (ب): مأسوة بها/
[٢٥] فروع.