شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - «اللهم إني أسألك من عَظَمتك بأَعْظَمها، و كلُّ عظمتك عظيمة اللهم إني أسألك بعظمتك كلِّها »
عظمة رحمة و في كل رحمة عظمة؛ كما في دعاء كميل بن زياد ٦٦ عن سيد الموحدين و قطب الاقطاب فى العالمين أمير المؤمنين، صلوات اللَّه و سلامه عليه:
«اللهم اني اسألك برحمتك التي وسعت كل شيء»
،
« ففي كل عظمة»
« وسعت كل شيء» [٣]
«و بعظمتك التي ملأت كل شيء»
٦٧.
و العظيم من الأسماء الذاتية باعتبار علوّه و كبريائه. و معلوم ان لا قدر [٥] للموجودات بالنسبة إلى عظمة قدره، بل لا شبيه له في عظمته.
و تواضع لعظمته العظماء، و عظمة كل عظيم من عظمته. و من الأسماء الصفتية باعتبار قهره و سلطنته على ملكوت الأشياء، و كون مفاتيح الغيب و الشهادة بيده. فهو تعالى عظيم ذاتاً، عظيم صفةً، عظيم فعلًا. [٩] و من عظمة فعله يعلم عظمة الاسم المربّي له، و من عظمته يعلم عظمة الذات التي هو من تجلياته، بقدر الاستطاعة.
و كفى في عظمة فعله انه من المقرر ان عوالم الأشباح و الأجساد بما فيها بالنسبة الى الملكوت، كالآن في قبال الزمان؛ و هي بالنسبة [١٣] الى الجبروت كذلك، بل لا نسبة بينهما. و ما ثبت الى الآن من النظام الشمسي يبلغ اربعة عشر مليوناً، كلّ كنظام شمسنا بأفلاكها و كراتها السيارة حولها و اقمارها التابعة لها او أعظم بكثير. حتى أنّ نظامنا الشمسي سيارة حول واحد منها، مع ان كرة نبتون [و هي] ابعد السيارات من شمسنا حسب ما استكشف، يبلغ بعدها [١٨] ٢٧٤٦٥ مليون ميلًا حسب الآراء الحديثة. و لعل ما لم يستكشف اكثر بكثير مما
[٣] (١ الى ٣). من قوله
«ففي كل عظمة»
الى قوله
«وسعت كل شيء»
ليست في (ب).
[١٣] (١٣ و ١٤). من قوله «و هي بالنسبة» الى قوله «بينهما» ليست في (أ).
[٥]. (أ) و (ب): ان لا نسبة.
[١٨]. (أ) و (ب): بعده.
[٩]. (ب): و عظيم صفة و عظيم فعلًا.