شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - تتميم و تنوير
تتميم و تنوير
قد تحقق مما سلف ان المشيئة هي مقام ظهور حقيقة الوجود و اطلاقها و سريانها و بسط نورها وسعة رحمتها؛ و أنها بعينها [٣] ارادتها في مقام الظهور و التجلي. كما قد تحقق ان مراتب التعينات من العقول المقدسين و الملائكة المقربين، الى القوى الطبيعية و الملائكة الأرضية المدبّرة كلَّها من مراتب المشيئة و حدود الإِرادة في مقام التجلي و الفعل.
و هذا [٨] لا ينافي أن [٢١] تكون [٢٤] للَّه تعالى ارادة هي عين ذاته المقدسة و هي صفة قديمة؛ و الارادة في مقام الفعل باعتبار التعينات حادثة زائلة؛ و ان كانت بمقام اطلاقها ايضاً قديمة، لاتحاد الظاهر و المظهر. و بهذا تنحل العقدة عما روي عن ائمتنا المعصومين، عليهم صلوات اللَّه رب العالمين، من ان الارادة حادثة و من صفات الفعل لا من صفات الذات.
فمن طريق الشيخ الأجل محمد بن يعقوب الكليني ٢٢٠ في الكافي بإسناده عن عاصم بن حميد عن ابي عبد اللَّه، عليه السلام، قال: «قلت:
«لم يزل اللَّه تعالى مريداً؟» قال: «ان المريد لا يكون الا المراد معه. و لم يزل اللَّه تعالى قادراً [١٦] عالماً ثم اراد.»
» ٢٢١
و فيه ايضاً عن ابي عبد اللَّه، عليه السلام، قال: «المشيئة محدثة.»
٢٢٢
و من المستبين ان المراد بهذه الارادة و المشيئة هي الارادة في مقام الظهور و الفعل؛ كما يشهد [١٩]
له قوله في رواية اخرى «خلق اللَّه المشيئة بنفسها ثم خلق الاشياء بالمشيئة.» [٢٠] [٢٣]
[٣]. (أ): و هي بعينها.
[١٩] (١٩ و ٢٠). (ب): شهد/
[٢٠] العالم بالمشيئة و المشيئة بنفسها ثم خلق الاشياء بالمشيئة/
[٢٣] (أ): ثم خلق اللَّه.
[٨]. (ب):- هذا/
[٢١] (أ): لأن/
[٢٤] (ب): لا تكون.
[١٦]. (ب): اللَّه عالماً قادراً.