شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - «اللهم إني أسألك من أسمائك بأكبرها، و كلُّ أسمائك كبيرة اللهم إني أسألك بأسمائك كلِّها »
«اللهم إني أسألك من أسمائك بأكبرها، و كلُّ أسمائك كبيرة. اللهم إني أسألك بأسمائك كلِّها.»
اعلم يا حبيبي، وفقك اللَّه لمعرفة اسمائه و صفاته و جعلك من المتدبرين في اسرار آياته، ان الأسماء الحسنى الإِلهية و الصفات العليا الربوبية حجب نورية للذات الأحدية، المستهلك فيها جميع التعينات الأسمائية، المستجن في حضرتها كل التجليات الصفاتية (١). فإن غيب
[١] هذا ايضاً بحسب بعض مقامات السالكين و إلّا فهو شرك بحسب مراتب الآخرين؛ فإنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين. فحقيقة الإِيمان الخالص من الشرك هو الاعتقاد بأنه الظاهر الباطن الأول الآخر؛ فلا يكون اسم و صفة حجاب وجهه الكريم؛ و لا امر و [لا] خلق نقاب نوره العظيم. كما في دعاء عرفة:
«كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك. أ لغيرك من الظهور ما ليس لك، حتى يكون هو المظهر لك. متى غبت حتى تحتاج الى دليل يدل عليك؛ و متى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل اليك. عميت عين لا تراك عليها رقيباً.»
صدق ولي اللَّه المطلق، صلوات اللَّه عليه ١٣٥.
فالعارف الحقيقي و المؤمن المنزه عن جميع مراتب الشرك، من الأشراك العامية و الخاصية، من لم ير غيباً و لا شهوداً و لا ظهوراً و لا بطوناً إلّا منه و له