شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - «اللهم إني أسألك من كمالك بأكْمَله، و كلُّ كمالك كامل اللهم إني أسألك بكمالك كلِّه »
و (١) لهذا كان، [١] عليه و على آله الصلاة و السلام، نبياً و آدم بين الماء
[١] قال العارف الكامل عبد الرزاق الكاشاني في شرح تائية ابن الفارض الكبرى: «و كل نبي من بني آدم، عليه السلام، الى محمد، صلى اللَّه عليه و سلم، مظهر من مظاهر نبوة الروح الاعظم. فنبوته ذاتية دائمة [٤] و نبوة الظاهرة عرضية متصرمة؛ الا نبوة محمد، صلى اللَّه عليه و سلم، فانها دائمة غير متصرمة؛ اذ حقيقته حقيقة الروح الاعظم، و صورته صورة الروح التي ظهرت فيها الحقيقة بجميع اسمائها و صفاتها. و ظاهر الانبياء مظاهرها [٧] ببعض الاسماء و الصفات، تجلّت في كل مظهر بصفة من صفاتها و اسم من اسمائها، الى ان تجلت في المظهر المحمدي بذاتها و جميع صفاتها و ختم به النبوة [٩]. و كان الرسول، صلى اللَّه عليه و سلم، سابقاً على جميع الانبياء من حيث الحقيقة، متأخراً عنهم من حيث الصورة؛ كما قال:
«نحن الآخرون السابقون.»
و قال:
«كنت نبياً و آدم بين الماء و الطين.»
و في رواية
«بين الروح و الجسد.»
اي: لا روحاً و لا جسداً. هكذا فسره [١٢] المحققون.» و قال في موضع آخر: «ان مثابة الانبياء و الاولياء الى النبي، صلى اللَّه عليه و سلم، سواء من حيث انهم مظاهر دائرتي نبوته و ولايته. و كذلك قال:
«علماء امتي كانبياء بني اسرائيل.»
و كما ان الاولياء يدعون الخلق الى الحق بتبعيته فكذلك الانبياء [دعوا اممهم الى الحق بتبعيته لأنهم] مظاهر نبوته. [١٦] و اشار الى هذا قوله (اي: ابن الفارض في القصيدة) في الانبياء عليهم السلام:
| و ما منهم الا و قد كان داعياً |
| به قومه للحق عن تبعيته» |