شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - تنبيه بلسان اهل الذوق
«لمّا كان علمه تعالى بذاته هو نفس وجوده، و كانت تلك الأعيان موجودة بوجود ذاته، فكانت هي ايضاً معقولة بعقل واحد هو عقل الذات. فهي مع كثرتها معقولة بعقل واحد؛ كما انها مع كثرتها موجودة بوجود واحد، إذ العقل و الوجود هناك واحد. فإذن قد ثبت علمه تعالى بالأشياء كلها في مرتبة ذاته قبل وجودها.» انتهى ما اردنا [٥] من كلامه. ٢٤٣
تنبيه بلسان اهل الذوق
و اعلم يا حبيبي ان العوالم الكلية الخمسة ظلُّ الحضرات [٧] الخمس الالهية. فتجلى اللَّه تعالى باسمه الجامع للحضرات، فظهر في مرآة [٨] الإِنسان:
«فإن اللَّه خلق آدم على صورته.»
٢٤٤
نظرى كرد كه بيند به جهان صورت خويش
خيمه در آب و گل مزرعه آدم زد ٢٤٥
و هو الاسم الاعظم و الظل الارفع و خليفة اللَّه في العالمين. و تجلى بفيضه الأقدس و ظله الأرفع، فظهر في ملابس الأعيان الثابتة من الغيب المطلق و الحضرة العمائية؛ ثم تجلى بالفيض المقدس و الرحمة الواسعة و النفس الرحماني من الغيب المضاف و الكنز المخفي و المرتبة [١٦] العمائية، علي طريقة شيخنا العارف، مدّ ظله، في مظاهر الأرواح الجبروتية و الملكوتية اي: عالم العقول المجردة و النفوس الكلية؛ ثم في مرائي عالم المثال و الخيال المطلق اي: عالم المثل المعلقة؛ ثم في عالم الشهادة المطلقة اي: عالم الملك و الطبيعة.
[٥]. (أ): ما أوردنا.
[٨]. (أ): في مراتب.
[٧]. (ب): كل الحضرات.
[١٦]. (أ) و (ب): مرتبة.