شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - تنبيه بلسان اهل الذوق
فالإِنسان الجامع لجميع العوالم و ما فيها ظل الحضرة الجامعة الالهية؛ و عالم الاعيان ظل حضرة [٢] الغيب المطلق؛ و عالم العقول و النفوس ظل حضرة [٣] الغيب المضاف الاقرب الى المطلق؛ و عالم الخيال و المثال المطلق ظل حضرة [٤] الغيب المضاف الاقرب الى الشهادة؛ و عالم الملك ظل حضرة الشهادة المطلقة. أ لم تر إلى ربك كيف مد الظل في الحضرة الاسمائية و الاعيان الثابتة بالظل الاقدس، و في حضرة [٧] الشهادة و عالم الملك و الملكوت و الجبروت بالظل المقدس.
بل نقول: ان الوجودات بمراتبها السافلة و العالية كلها مرتبطة بالوجه الخاص باللَّه تعالى بلا توسط شيء؛ فإن المقيد مربوط بباطنه و سره بالمطلق؛ بل هو عين المطلق، بوجه يعرفه الراسخون في المعرفة.
و كان شيخنا العارف الكامل، ادام اللَّه ظله على رؤوس مريديه، يقول: ان المقيد بباطنه هو الاسم المستأثر لنفسه؛ و هو الغيب الذي لا يعلمه الا هو؛ لأن باطنه المطلق، و بتعينه ظهر لا بحقيقته. فالكل حاضر عند اللَّه بلا توسط شيء.
و من ذلك يعرف نفوذ علمه و سريان شهوده تعالى في الأشياء؛ فيرى بواطنها كظواهرها و عالَم الملك كالملكوت و العالم الأسفل [١٨] كالأعلى، بلا توسط شيء كما يقول المحجوبون.
و لا تفاوت شدة و ضعفاً في الظهور و الحضور عنده. كما قال
[٢] (٢ الى ٥). (أ) و (ب): الحضرة، في المواضع الاربعة.
[٣] (٢ الى ٥). (أ) و (ب): الحضرة، في المواضع الاربعة.
[٤] (٢ الى ٥). (أ) و (ب): الحضرة، في المواضع الاربعة.
[٧]. (أ) و (ب): الحضرة.
[١٨]. (أ) و (ب): عالم الاسفل.