شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - «اللهم إني أَسألك من جمالك بأَجْمله، و كلُّ جمالِك جميل اللهم إني أسألك بجمالك كلِّه اللهم إني أسألك من جلالك باجلِّه، و كلُّ جلالِك جليل اللهم إني أسألك بجلالِك كلِّه »
عن الآخر، لحكومة نشأة الخيال و بروز سلطنتها [١] (١).
و سمعت أحد اهل النظر [٢]، رحمه اللَّه تعالى، يقول: ان مقتضى تجسّم الملكات و بروزها في النشأة الآخرة ان بعض الناس يحشر على صور مختلفة، فيكون خنزيراً و فارة و كلباً الى غير ذلك، في آن واحد.
و معلوم ان ذلك لسعة الوعاء و قربها من عالم الوحدة و التجرد، و تنزهها عن تزاحم عالم الطبيعة و الهيولى.
فحقيقة الوجود المجردة من كافة التعلقات الستة، المنزهة عن تعلق الخلق و تجرد الامر [٧]، لمّا كانت بسيطة الحقيقة و عين الوحدة و صرف النورية، بلا شوب ظلمة العدم و كدورة النقص، فهي كل الأشياء و ليست بشيء منها.
فالصفات المتقابلة موجودة في حضرتها بوجود واحد مقدس عن الكثرة العينية و العلمية، منزه عن التعين الخارجي و الذهني. فهي في [١٢] ظهورها [١٣] بطون و في بطونها [٢٠] ظهور، في رحمتها [٢١] غضب و في
[١] [١٤] اقول: و سمعت ايضاً من بعض الأجلة من اهل العلم و المراقبة ان بعض الائمة، عليهم السلام، اعطاه فى المنام لقمة طعام فيها طعم كل الاطعمة و الاشربة. و اني اتيقن بصدق مقاله. و رأيت ايضاً في عيون اخبار الرضا، عليه السلام، ما حاصله ان بعض الرواة سأل الرضا، عليه السلام، عن تناول آدم من الشجرة المنهية بأنا روينا في ذلك مختلفاً، ففي بعضها الحنطة و في بعضها غير ذلك، قال
(ع): ان طعام الجنة فيها طعم كل الاطعمة
٥٤؛ فراجع. كاتب الحروف.
______________________________
[١]. (ب):- لحكومة نشأه الخيال و بروز سلطنتها.
[١٢]. (ب): فهو تعالى.
[٢]. (أ) و (ب): من احد اهل النظر.
[١٣]. (ب): ظهوره/
[٢٠] فى بطونه/
[٢١] رحمته.
[٧] (٧ و ٨). (ب):- الستة المنزهة عن تعلق الخلق و تجرد الامر.
[١٤] (١٤ الى ١٩). هذه التعليقة ليست فى (ب).