شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - تنبيه و اعتراض
بشرط بسط اصل الوجود فهي مرتبة الاسم الرحمن، و اذا اخذت بشرط بسط كمال الوجود فهي مرتبة الاسم [٢] الرحيم. و لهذا ورد في الأدعية:
«اللهم اني اسألك برحمتك التي وسعت كل شيء»
٩١.
و عن النبي، صلّى اللَّه عليه و آله و سلم: «ان للَّه تعالى مائة رحمة، انزل منها واحدة الى الأرض فقسمها بين خلقه، فبها يتعاطفون و يتراحمون؛ و أخّر تسعاً و تسعين يرحم بها عباده يوم القيامة.»
٩٢
قال بعض المشايخ من اصحاب السلوك و المعرفة، رضي اللَّه تعالى عنه، في [كتابه] اسرار الصلاة، في تفسير سورة الفاتحة بعد ذكر هذا النبوي المتقدم ذكره ما هذه عبارته: «فاطلاق الرحمن و الرحيم على اللَّه تعالى باعتبار [١٠] خلقه الرحمة الرحمانية و الرحيمية: باعتبار قيامها به [٢٠] قيام صدور لا قيام حلول. فرحمته الرحمانية افاضة الوجود المنبسط على جميع المخلوقات، فإيجاده رحمانيته و الموجودات [١٢] رحمته.
و رحمته الرحيمية افاضة الهداية و الكمال لعباده المؤمنين في الدنيا، و منُّه بالجزاء و الثواب في الآخرة. فإيجاده عام للبر و الفاجر.»
الى ان قال: «فمن نظر إلى العالم من حيث قيامه بإيجاد الحق تعالى، فكأنه نظر إلى رحمانيته، و كأنه لم ير في الخارج إلا الرحمن و رحمته؛ و من نظر إليه باعتبار ايجاده فكأنه لم ينظر إلا إلى الرحمن.» انتهى كلامه، رفع في الخلد مقامه ٩٣.
اقول: ان اراد من الوجود المنبسط ما شاع بين اهل المعرفة، و هو مقام المشيئة و الالهية المطلقة و مقام الولاية المحمدية، الى غير ذلك
[٢] (١ و ٢). من قوله «الرحمن» الى قوله «الاسم» (ساقطة من (ب).
[١٠]. (أ): و باعتبار/
[٢٠] بها.
[١٢]. (أ): و الموجودون.