شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - تحصيل اشراقي
بنحو الوحدة في ملابس الكثرات و الكثرة في عين الوحدة، ينفتح له ابواب من المعرفة و العلوم و الاسرار الإِلهية من وراء الرسوم [٣]؛ منها حقيقة الأمر بين الأمرين التي وردت من لدن حكيم عليم على لسان الرسول الكريم و اهل بيته، عليهم السلام، من الرب الرحيم، فإن فهم هذه الحقيقة و درك سرها و حقيقتها لا يتيسر الا (لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ) ٢١٥. فإنه يرى بعين البصيرة و التحقيق، بلا غشاوة التقليد و حجاب العصبية، ان كل موجود من الموجودات بذواتها و قواها الظاهرية و الباطنية من شؤون الحق و اطواره و ظهوراته و تجلياته [٩].
و هو، تعالى و تقدس، مع علو شأنه و تقدسه عن مجانسة مخلوقاته و تنزّهه عن ملابسة التعينات، و أنه [١١] في المظاهر الخلقية ظاهر في مرآة العباد، و هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن، كذلك الأفعال و الحركات و التأثيرات كلها منه في مظاهر الخلق. فالحق فاعل بفعل العبد و قوةُ العبد ظهور قوة الحق: (وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى) ٢١٦. فجميع الذوات و الصفات و المشيئات و الارادات و الآثار و الحركات من شؤون ذاته وصفته و ظلُّ مشيئته [١٦] و ارادته و بروزُ نوره و تجليه؛ و كلٌّ جنوده و درجات قدرته؛ و الحق حق و الخلق خلق؛ و هو تعالى ظاهر فيها و هي مرتبة ظهوره.
| ظهور تو به من است و وجود من از تو |
| و لستَ تُظهر لولاي لم اكن لولاك |