شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - «اللهم إني أسألك من بَهائك بأبهاه، و كل بهائك بَهيّ اللهم إني أسألك ببهائك كلِّه »
كامل و فوق الكمال. و عدم ظهور الفيض و الافاضة من قبل نقصان الاستعداد. فإذا استعد القابل لقبوله، يفاض [٢] عليه من الخزائن التي لا تبيد [٢٠] و لا تنفد، و من المعادن التي لا تنتهي و لا تنقص. فينبغي للداعي ان يبالغ في تنزيه باطنه و تخلية قلبه من الارجاس و الملكات الرذيلة، حتى يسري دعاء قاله الى حاله، و حاله الى استعداده، و علنه الى سرّه، ليستجاب دعاه و يصل الى مناه.
فاجتهد لأن يكون سرك داعياً و باطنك طالباً، حتى ينفتح لقلبك ابواب الملكوت، و ينكشف لسرّك اسرار الجبروت، و يجري فلك عقلك في بحار الخير و البركات؛ حتى تصل [٩] الى ساحل النجاة، و تنجو [٢١] من ورطة الهلكات، و تطير بجناحيك [١٠] الى عالم الانوار، عن هذه القرية الظلمانية و دار البوار. و ايّاك و ان تجعل الغاية لهذه الصفات الحسنى و الامثال العليا، التي بها تقوم السماوات و الارضون، و بنورها نوّر العالمون، الشهوات الدنية و اللذات الداثرة البالية، و الاغراض الحيوانية و الكمالات البهيمية و السبعية. و عليك بطلب الكرامات الالهية و الانوار العقلية، و الكمالات اللائقة بالإِنسان بما هو انسان، [١٥] و الجنّات التي عرضها كعرض السماوات و الارضين. و هذا [١٦] ايضاً في بدء السلوك و السير، و إلّا فحسنات الأبرار سيّئات المقرّبين. ١٣
فالعارف الكامل من جعل قلبه هيولى لكل صورة أورد عليه المحبوب، فلم يطلب [١٩] صورة و فعلية، و تجاوز الكونين [٢٢] و ارتفع عن النشأتين؛ كما قال العارف الشيرازي ١٤:
[٢]. (أ) و (ب): فيفيض/
[٢٠] (ب): لا تنتهي.
[١٥]. (أ) و (ب): هو الانسان.
[٩]. (أ) و (ب): يصل/
[٢١] ينجو.
[١٦]. (أ) و (ب): و هذه.
[١٠]. (أ) و (ب): يطير بجناحيه.
[١٩]. (أ) و (ب): فلا يطلب/
[٢٢] عن الكونين.