شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥ - مقدمة المؤلف
الهندي، [١] عفي عنهما: لمّا كان من اعظم النعم على العباد و الرحمة الواسعة في البلاد، الادعية المأثورة من خزائن الوحي [٢] و الشريعة و حملة العلم و الحكمة؛ لأنها الرابطة المعنوية بين الخالق و المخلوق، و الحبل المتصل بين العاشق و المعشوق، و الوسيلة للدخول في حصنه [٤] الحصين، و التمسك بالعروة الوثقى و الحبل المتين؛ و من المستبين عدم امكان الوصول الى هذا الغرض الاقصى و المقصد الاعلى، إلا مع التوجه بقدر الاستطاعة الى معناها و بمقدار القدرة الى سرّها و مغزاها؛ و رأيت أن الدعاء المشهور الموسوم بالمباهلة، المأثور من الأئمة الاطهار، للتوسل به في الاسحار، الى نور الانوار، من أجلّ الادعية قدراً و ارفعها منزلة، لاشتماله [١٠] على الصفات الحسنى الالهية و الأمثال العليا الربوبية، و فيه الاسم الأعظم و التجلي الأتمّ الأقدم، فاردت ان اشرحه من بعض الوجوه بمقدار الاستعداد، مع قلة الباع و قصور الاطلاع. فيا له [١٢] من حرباء اراد ان يصف البيضاء، و خفاش قصد أن ينظر الى اشراق الضياء. و لكن اقول و بالحق اقول:
جاءت سليمانَ يومَ العيد قبّرةٌ أتتْ بفخذِ جرادٍ كان في فيها
ترنمتْ بفصيحِ القول و اعتذرتْ إنّ الهدايا على مقدارِ مُهديها
فها انا اشرع في المقصود مع الاستنفاق [١٧] من الربّ الودود، و الاستمداد من الارواح المطهرة [١٨] و الانفاس الطاهرة، من الانبياء العظام و الاولياء الكرام، عليهم السلام.
[١]. (ب):- الهندي.
[١٢]. (ب):- له.
[٢]. (أ): خزان الوحي.
[١٧]. (ب): مع الاستعانة.
[٤]. (أ): بحصنه.
[١٨]. (أ):- المطهرة.
[١٠]. (أ): لاشتمالها.