شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣ - مقدمة المؤلف
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه الباسط ببهائه على سكّان الملك و الملكوت، و الساطع بسنائه على قطان الجبروت و اللاهوت. تجلى من غيب الهوية بجماله الاجمل، و لا حجاب له إلّا جلاله؛ و اختفى في ظهوره الاظهر، و لا ظهور لشيء إلّا جماله. ظهر بذاته من عين الجمع في مجالي صفاته، و بصفاته من الكنزية المخفية [٦] في ملابس آياته؛ و عنده مفاتح غيب الارواح، و شهود الاشباح. فسبحان من إله صعد الى السماء العليا و هبط الى الأرض السفلى؛ و هو الذي في السماء إله و في الأرض إله؛ و لو دليتم الى الأرض السفلى لهبطتم على اللَّه.
و الصلاة و السلام على مفتاح الوجود، و الرابط بين الشاهد و المشهود؛ باب الابواب لغيب الهوية [١١]، المتردي برداء [١٢] العمائية، الحافظ للحضرات الخمس الإلهية؛ الذي تدلى و افتقر، و استقام بأمره كما أمر؛ مفتاح الدائرة و مختمها، و مؤخر السلسلة و مقدمها، محمد، صلّى اللَّه عليه و آله المصطفين من اللَّه، الذين بهم فتح اللَّه، و بمعرفتهم
[٦]. (أ): المختفية.
[١١]. (ب): بغيب الهوية/
[١٢] المتردي بردائه.