شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - «اللهم إني أسألك من بَهائك بأبهاه، و كل بهائك بَهيّ اللهم إني أسألك ببهائك كلِّه »
بالفيض المقدس و الرحمة الواسعة و الاسم الاعظم و الولاية المطلقة المحمدية و المقام [٢] العلوي. و هو اللواء الذي [٢٠] آدم و من دونه تحته [٢١] ٢٩، و المشار اليه بقوله
«كنت نبياً و آدم بين الماء و الطين»
٣٠ او
«بين الروح و الجسد»
٣١، اي: لا روح و لا جسد. و هو العروة الوثقى و الحبل الممدود بين سماء الإلهية و اراضي الخلقية.
و في دعاء الندبة: [٦]
«أين باب اللَّه الذي منه يؤتى، أين وجه اللَّه الذي اليه يتوجه الأولياء، أين السبب المتصل بين الأرض و السماء.»
٣٢
و في الكافي عن المفضل، قال: «قلت لأبي عبد اللَّه، عليه السلام:
«كيف كنتم حيث كنتم في الاظلة؟» فقال: «يا مفضل، كنا عند ربنا، ليس عنده احد غيرنا، في ظلة خضراء، نسبحه و نقدسه و نهلّله و نمجده. و ما من ملك مقرب و لا ذي روح غيرنا. حتى بدا له في خلق الأشياء، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة و غيرهم. ثم انهى علم ذلك الينا.»
» ٣٣ و الاخبار من طريق اهل البيت، عليهم السلام، بهذا المضمون كثيرة ٣٤.
فشهود هذا المقام او التحقق به، لا يتيسر الا بعد التدرج في مراقي [١٥] التعينات. فقبل الوصول الى هذا المقام، يرى السالك بعض الأسماء الإِلهية ابهى من بعض، كالعقول المجردة و الملائكة المهيّمة، فيسأل بابهى و اجمل و اكمل. فاذا وصل الى مقام القرب المطلق، و شهد الرحمة الواسعة و الوجود المطلق و الظل [١٩] المنبسط و الوجه الباقي، الفاني فيه كل الوجودات، و المستهلك فيه كل العوالم من الاجساد المظلمة و الارواح المنورة، يرى ان نسبة المشيئة الى كلها على السواء.
[٢]. (ب): او المقام/
[٢٠] (أ): التي/
[٢١] تحتها.
[١٥]. (ب): مرائي.
[٦]. (ب): الندبة قوله.
[١٩]. (أ):- المطلق و الظل.