شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - هداية
المخزون بهذه الأسماء الثلاثة؛ و ذلك قوله تعالى (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى).» انتهى الخبر الشريف ١٥٩.
و لو تأملت في هذه الرواية الشريفة لانكشف لك اسرار العلم و المعرفة و انفتح لك [٥] ابواب خفايا الأسماء الإلهية، كيف و هي صادرة عن معدن الوحي و النبوة، نازلة من سماء العلم و محالّ المعرفة.
قال العارف الرباني مولانا المولى محسن [٧] الكاشاني، انار اللَّه برهانه، في شرح هذا [٨] الحديث الشريف: [٢٠] «و [٢١] كأنّ الاسم الموصوف بالصفات المذكورة إشارة الى أول ما خلق اللَّه الذي مر ذكره في باب العقل، اعني النور المحمدي و الروح الاحمدي و العقل الكلي. و اجزائه الأربعة اشارة الى جهته الإِلهية [١١] و العوالم الثلاثة التي يشتمل عليها، اعني عالم العقول المجردة عن المواد و الصور، و عالم الخيال المجرد عن المواد دون الصور، و عالم الاجسام المقارنة للمواد؛ و بعبارة اخرى الى الحس و الخيال و العقل و السر؛ و بثالثة الى الشهادة و الغيب و غيب الغيب و غيب الغيوب؛ و برابعة الى الملك و الملكوت و الجبروت و اللاهوت. و معية الأجزاء عبارة عن لزوم كل منها الآخر و توقفه عليه في تمامية الكلمة. و جزؤه المكنون السر الإِلهي و الغيب اللاهوتي.»
إلى أن قال: « [قوله] «فالظاهر هو اللَّه» يعني ان الظاهر بهذه الأسماء الثلاثة هو اللَّه؛ فإن المسمى يظهر بالاسم و يعرف به. و الأركان الأربعة الحياةُ و الموت و الرزق و العلم، التي وُكِّل بها أربعة أملاك هي اسرافيل
[٥]. (أ) و (ب): انفتح عليك.
[٨]. (أ):- هذا/
[٢٠] الشريف/
[٢١] (ب):- و.
[٧]. (أ) و (ب): ملا محسن.
[١١]. (أ) و (ب): جهة الالهية.