شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - نور
و «الرحمن» لاحاطتهما يكون التجلي لسائر الأسماء بتوسطهما؛ و هذا من اسرار سبق الرحمةِ الغضب. و يكون التجلي باسم اللَّه للأسماء الأخر أولًا، و بتوسطها للاعيان الثابتة من كل حقيقة ثانياً- إلا العين الثابت للانسان الكامل، فإن التجلي وقع له ابتداءً بلا توسط شيء- و للأعيان الخارجية ثالثاً.
و في التجلي العيني ايضاً كان التجلي للانسان الكامل باسم اللَّه بلا واسطة [٧] صفة من الصفات او اسم من الأسماء، و لسائر الموجودات بتوسط الأسماء. و هذا من اسرار امر اللَّه بسجود الملائكة لآدم، عليه السلام؛ و ان جهل بحقيقة هذا الشيطانُ اللعين، لقصوره. و لولا تجلي اللَّه باسمه المحيط لآدم، عليه السلام، لما يتمكن [١٠] من تعلم الأسماء كلها.
و لو كان الشيطان مربوب اسم اللَّه لما وقع الخطاب على سجدته؛ و لما قصر عن روحانية آدم، عليه السلام. و كون آدم مظهر اسم اللَّه الأعظم اقتضى خلافته عن اللَّه في العالمين.
نور
و لعلك بعد التدبر في روح الاسم و التفكر في حقيقته [١٥]، و مطالعة دفتر سلسلة الوجود و قراءة اسطره ينكشف لك، بإذن اللَّه و حسن توفيقه، ان سلسلة الوجود و مراتبها و دائرة الشهود و مدارجها و درجاتها كلها اسماء إلهية؛ فإن الاسم هو العلامة، و كل ما دخل في الوجود من حضرة الغيب، علامة بارئه و مظهر من مظاهر ربه. فالحقائق الكلية من امهات
[٧]. (ب):- واسطة.
[١٥]. (ب): روح الاسم و حقيقته.
[١٠]. (ب): لم يتمكن.