شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - «اللهم إني أسألك من أسمائك بأكبرها، و كلُّ أسمائك كبيرة اللهم إني أسألك بأسمائك كلِّها »
يختص بعلمه اللَّه؛ و هو الحرف الثالث و السبعون من حروف الاسم الأعظم المختص علمه به تعالى، كما سيأتي روايته، ان شاء اللَّه تعالى ١٤٢، فهو من باب أن الذات علامة للذات بالذات؛ فإنه عالم بذاته لذاته.
فإذا تلوت [٤] ما اوردنا [٢٠] عليك حق التلاوة و قرأته [٢١] حق القراءة، فاعلم ان الاسم عبارة عن الذات مع صفة معينة من صفاته و تجل من تجلياته. فان الرحمن ذات متجلية بالرحمة المنبسطة؛ و الرحيم ذات متجلية بالتجلي [٧] بالرحمة التي هي بسط الكمال؛ و المنتقم ذات متعينة بالانتقام.
و هذا اول تكثر وقع في دار الوجود، و هذا التكثر في الحقيقة تكثر علمي، و شهود الذات [٩] في مرآة الصفات و الأسماء، و الكشف التفصيلي في عين العلم الاجمالي.
و بهذا التجلي الأسمائي و الصفاتي انفتح ابواب الوجود و ارتبط الغيب بالشهود، و انبسطت الرحمة على العباد و النعمة في البلاد. و لولا التجلي الأسمائي كان العالم في ظلمة العدم، و كدورة الخفاء و وحشة الاختفاء، لعدم امكان التجلي الذاتي لأحد من العالمين، و لا لقلب [١٥] سالك من السالكين الا في حجاب اسم من الأسماء و صفة من الصفات. و بهذا التجلي شهد الكمّل الأسماء و الصفات و لوازمها و لوازم لوازمها، إلى أخيرة مراتب الوجود؛ و رأوا العين [١٧] الثابت من كل حقيقة و هوية.
و كان التجلى ببعض الأسماء مقدّماً على بعض. فكل اسم محيط، وقع التجلي ابتداءً له و في حجابه للِاسم المحاط. فاسم «اللَّه»
[٤]. (أ) و (ب): علمت/
[٢٠] ما تلونا/
[٢١] قرء ناه.
[١٥] (١٤ و ١٥). (ب): بل لقلب.
[٧]. (ب):- بالتجلي.
[١٧]. (أ) و (ب): عين.
[٩]. (أ) و (ب): ذاته.