شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - «اللهم إني أسألك من قولك بأَرضاه، و كلُّ قولك رَضِيّ اللهم إني أسألك بقولك كلِّه »
«اللهم إني أسألك من قولك بأَرضاه، و كلُّ قولك رَضِيّ. اللهم إني أسألك بقولك كلِّه.»
قد انكشف لبصيرة قلبك و انفتح لباطن سرك و سريرة عقلك، في ما قد مر عليك مروراً و ظهر عليك ظهوراً، أنّ السؤال بالأسماء الالهية و التوجهَ الى الصفات الجلالية و الجمالية لا يحصل بحقيقته للسالك إلا بعد ما تجلى له ربُّه باسمه وصفته؛ و رأى بعين البصيرة و المكاشفة القلبية ربه في مرآة اسمه وصفته؛ فيتوجه اليه و يخضع لديه، و يسأله بذلك [٨] الاسم و تلك الصفة.
كما قد تحقق في ما سبق و بلغ التحقيق بما استحق ان حالات السالك و مقاماته في سيره و سلوكه مختلفة؛ فإن الإِنسان مظهر اسم
«كل يوم هو في شأن»
٢٥٠، ففي كل حال و شأن يظهر له محبوبه باسم و يتجلى له معشوقه و مطلوبه بتجلّى، من اللطف و القهر و الجلال و الجمال. و قد يتجلى باسم واحد بنحوين من التجلي و طورين من الظهور: جلوة بنحو الكثرة في الوحدة؛ و جلوة بنحو الوحدة في الكثرة. فان تجلى له على النحو الاول يغلب على قلبه سلطان الوحدة [١٥] و يجري على لسانه كلام ١٥
[٨]. (أ): أو تلك.
[١٥] (١٤ و ١٥). من قوله «و جلوة» حتى قوله «سلطان الوحدة» ساقطة من (ب).