شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - هداية
و عزرائيل و ميكائيل و جبرائيل.» انتهى ما أردنا [١] من كلامه، زاد اللَّه في مقامه ١٦٠.
و هذا التحقيق الرشيق في كمال الصحة و المتانة ببعض الأنظار و الإِعتبارات؛ و لكن الأنسب بالاعتبار ان يكون الاسم الموصوف بهذه الصفات مقام اطلاق الحقيقة المحمدية، اي مقام المشيئة التي مبعد عنها الحدود حتى حدّ الماهية.
«مستتر غير مستور» [٧] اي: خفائه لشدة [٢٠] ظهوره؛ و كذا سائر الصفات مناسب لهذا المقام الذي لا حد له و لا رسم. و قوله «فجعله أربعة اجزاء» ايضاً لا يناسب إلا هذا المقام؛ فإن العقل لم يجعل أربعة اجزاء إلا على وجوه بعيدة من الصواب. و أما مقام المشيئة فهو مقام الإِطلاق، و مع العقل عقل، و مع النفس نفس، و مع المثال مثال و مع الطبع طبع.
و المراد بالأربعة [١٢] اجزاء هو عالم العقل و النفس و المثال و الطبع، أي:
عالم المقارن بالصورة و المادة، و عالم المجرد من المادة دون الصورة، و عالم المجرد من المادة و الصورة دون التعلق بالمادة، و عالم المجرد منها دون الماهية (١).
و بما ذكرنا يعلم معنى قوله «ليس منها واحد قبل الآخر»؛ فإن العوالم الاربعة باعتبار و جهتها الى المشيئة المطلقة و الجنبة [١٧] «يلي الربي» في عرض واحد، لم يكن احدها قبل الآخر؛ كما حققنا في اوائل
[١] [١٩] و اما ما ذكره، قدس سره، في تحقيق المبعد فبعيد من العبارة و الاعتبار جميعاً؛ فتدبر.
______________________________
[١]. (أ): ما اوردنا.
[١٧]. (أ) و (ب): جنبة.
[٧]. (ب): غير مستر/
[٢٠] بشدة.
[١٩]. هذه التعليقة ليست في (ب).
[١٢]. (أ) و (ب): بأربعة.