شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - «اللهم إني أسألك من بَهائك بأبهاه، و كل بهائك بَهيّ اللهم إني أسألك ببهائك كلِّه »
فيه، و استقامته و استقراره و حفظه الحضرات الخمس، يرى ان الصفات التي [كان] يراها في الصحو الأول بعضها أبهى و بعضها بهيّ و بعضها اكمل و بعضها كامل، كلها من تجليات ذات احدي محض، و لمعات جمال [٤] نور حقيقي بحت. فلا يرى في هذا المقام افضلية و اشرفية، بل يرى كلها شرفاً و بهاء و جمالًا و ضياء، فيقول: كل بهائك بهيّ و كل شرفك شريف. لم يكن اشرفية في البين، لكون الكل [٦] امواج بحر وجوده [٧]، و لمعات نور ذاته [٢٠]؛ و كلها متحدة مع الكل [٢١] و الكل مع الذات.
فاثبات التفضيل في الصحو الأول، و نفيها في الصحو بعد المحو، مع ارجاع الكثرات اليه.
هذا اذا كان النظر الى التجليات الصفاتية و الاسمائية. و اما اذا كان المنظور التجليات الخلقية و المظاهر الحسنى الفعلية، فالعروج الى مقام التحقق بالمشيئة المطلقة، المستهلكة فيها التعينات الفعلية لا يمكن الا بعد التدرج في مراتب التعينات: فمن عالم الطبيعة يعرج الى عالم المثال و الملكوت متدرجاً في مراتبها، و منها الى عالم الارواح المقدسة بمراتبها، و منه الى مقام المشيئة المستهلك [١٥] في عينها جميع الموجودات الخاصة و التعينات الفعلية. و هذا هو مقام التدلي في قوله تعالى (دَنا فَتَدَلَّى) ٢٨. فالمتدلي بذاته لم يكن [١٧] له حيثية الا التدلي، و لم يكن ذاتاً يعرض لها التدلي.
و الفقر الذي هو الفخر المطلق [١٩]، هو المشيئة المطلقة المعبر عنها
[٤]. (ب):- جمال.
[١٥]. (أ): المستهلكة و (ب): التي استهلك.
[٦]. (ب): تكون كلها.
[١٧]. (ب): الذي لم يكن.
[٧]. (أ) و (ب): وجودك/
[٢٠] ذاتك/
[٢١] (ب): و كلها مع الذات.
[١٩]. (ب): هو الفقر المطلق.