شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤ - مقدمة المؤلف
عرف اللَّه. الاسباب المتصلة بين سماء الإلهية و اراضي الخلقية. الظاهر فيهم الولاية، و الباطن فيهم النبوة (١) [٢] و الرسالة. الهادين بالهداية التكوينية سراً و التشريعية جهراً. الآيات التامات و الانوار الباهرات. و اللعن على اعدائهم، مظاهر الشيطان و البهائم على هيكل الإِنسان؛ سيما اصل [٤] الشجرة الخبيثة الى يوم يحشرون، على صور [٥] تحسن عندها القردة جزاء بما كانوا يعملون.
أما بعد، فيقول المفتقر [٧] الى الرب العظيم، و المفتخر بالانتساب الى الرسول الكريم، السيد روح اللَّه ابن السيد مصطفى الخميني
[١] قال شيخنا العارف الكامل الشاهآبادي ١، مد ظله: ان السالك بقدم المعرفة الى اللَّه، اذا تم سفره الثالث و سرى بهويّته الجمعية [١٠] في جميع مراتب الموجودات يرى بعين البصيرة جميع مصالح العباد، من امور المبدأ و المعاد، و ما يقرّبهم اليه تعالى؛ و [أن] الطريق اليه لكل احد بخصوصه، و له التشريع في هذا المقام. و كان هذا المقام حاصلًا لمولانا قطب الموحدين و امير المؤمنين و الائمة المعصومين من بعده؛ و لكن رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه و آله، لما تقدم عليهم زماناً و كان صاحبُ المقام اظهر الشريعة فلم يبق مجال التشريع لاحد [١٥]، لتمامية شريعته. فلا بد للاولياء من بعده من متابعته. و لو فرضنا تقدم أمير المؤمنين، عليه السلام، عليه صلى اللَّه عليه و آله، زماناً لأظهر الشريعة و تكفّل امر الرسالة و النبوة؛ فللرسول، صلى اللَّه عليه و آله، متابعته اذا جاء [١٨] بعده. و لكن الحكمة [٢٠] البالغة تعلقت بأن اظهر الشريعة بيد [١٩] رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه و آله. منه عفي عنه.
______________________________
[٢]. (أ): و الباطن النبوة.
[١٠]. (ب): و يرى بهويته الجمعية.
[٤]. (ب): سيما على اصل.
[١٥]. (أ):- لاحد.
[٥]. (ب): على صورة.
[١٨]. (ب): لو جاء/
[٢٠] لكن الحكمة.
[٧]. (أ):- و المفتخر.
[١٩]. (ب):- بيد.