شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - «اللهم إني أسألك من مَنِّك بأقدمه، و كلُّ مَنِّك قديم اللهم إني أسألك بمنِّك كلِّه »
«اللهم إني أسألك من مَنِّك بأقدمه، و كلُّ مَنِّك قديم. اللهم إني أسألك بمنِّك كلِّه.»
و هذا اصرح شاهد على ما عليه ائمة الحكمة المتعالية و اصحاب القلوب من اهل المعرفة، من قِدَم الفيض؛ فإنه تعالى منّ على الموجودات بالوجود المفاض [٥] عليها؛ بل منُّه هو الوجود المنبسط على هياكل الممكنات. فهو [٦] باعتبار كونه ظلًا للقديم قديم بقدمه لا حكم لذاته اصلًا؛ بل لا ذات له؛ و ان كان من الجهة [٧] «يلي الخلقي» حادثاً [٢٠] بحدوثها. فالحدوث و التغير و الزوال و الدثور و الهلاك من طباع الماهيات و جبلة الممكنات، و قرية المادة الظالمة و شجرة الهيولى المظلمة الخبيثة؛ و الثبات و القدم و الاستقلال و التمامية و الغنى و الوجوب من عالم القضاء الالهي و الظل النوراني الرباني، لا يدخل فيه تغير و دثور و لا زوال و لا اضمحلال. و الايمان بهذه الحقائق لا يمكن بالتسويلات الكلامية و لا البراهين الفلسفية؛ بل يحتاج الى لطف قريحة و صقالة قلب و صفاء باطن بالرياضات و الخلوات.
[٥]. (أ) و (ب): المفيض.
[٧]. (أ) و (ب): جهة/
[٢٠] (أ): حادث.
[٦]. (ب): و هو.