شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - «اللهم إني أسألك من قولك بأَرضاه، و كلُّ قولك رَضِيّ اللهم إني أسألك بقولك كلِّه »
يناسب حاله فيترنم بما يدل على الوحدة و يقول: اللهم اني اسألك من قولك بأرضاه [٢]، بلفظ المفرد. و ان تجلى له على النحو الثاني يغلب على قلبه سلطان الكثرة، فيترنم بكلام يناسب حاله و يدل على الكثرة، فيقول: اللهم اني اسألك من كلماتك باتمها، بلفظ الجمع. و هذا [٤] احد الاسرار في ذكر «القول» و «الكلمات» و التوجه اليهما في الدعاء الشريف.
لا يقال: ان التجلي بنحو الكثرة في الوحدة ينافي قوله «بأرضاه»، و كذا قوله
«و كلّ قولك رضي.»
فإنه يقال: ان تغير [٨] الحالات آني؛ فيمكن ان يتجلى الحق لعبده باسم [في آن] فيتجلى له باسم آخر في آن آخر، او يتجلى [١٠] له باسم بنحوين في آنين. على ان الدعاء صادر عن صاحب مقام الجمع المقام الاحدي [١١] الاحمدي و القلب الباقري المحمدي، صلّى اللَّه عليهم اجمعين؛ و لا غرو في الجمع بين الكثرة و الوحدة في آن واحد. و هذا ايضاً لا ينافي اختلاف حالاتهم بغلبة الوحدة او الكثرة عليهم. هذا ما عندي.
و سألت شيخي العارف الكامل، ادام اللَّه ظله، عن وجه ذلك، فاجاب بما حاصله ان حالات السالك مختلفة؛ فقد يتجلى له ربه باسم بحسب حال من حالاته، ثم يتجلى له باسم آخر بحسب حال آخر، ثم يتجلى له بالاسم الأول بعود الحال الأول؛ فيصير السؤال في الحال الأول و الثالث متحداً.
و سألت عنه بعض [٢٠] اهل النظر فاجاب بما لا يناسب [هذه المقالة] ذكره.
[٢]. (أ):- بأرضاه.
[١٠]. (أ) و (ب): و يتجلى.
[٤]. (أ): و هذا هو.
[١١]. (أ): مقام الاحدي و (ب):- المقام الاحدي.
[٨]. (ب): تغيير.
[٢٠]. (أ): عن بعض و (ب): سألت بعض.