شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - «اللهم إني أسألك من رحمتك بأَوْسعها، و كلُّ رحمتك واسعة اللهم إني أسألك برحمتك كلِّها »
كسوة القشور و الهيئات.
فإن جعل «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» في [٢] (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) صفة لللفظة [٣] الجلالة كان [٢٠] اشارة الى الرحمانية و الرحيمية الذاتيتين؛ و كان اللذان بعدهما اشارة الى الفعلي منهما. و «اللَّه» في (الحمد للَّه) هو الالوهية الفعلية و جمع تفصيل الرحمن الرحيم الفعليين. و «الحمد» [تعني] عوالم المجردات و النفوس الاسفهبدية التي لم تكن لها حيثية الا الحمد و اظهار كمال المنعم. و لم يكن في سلسلة الوجود ما كان حمداً بتمامه بلا حيثية كفران إلا تلك العوالم النورانية؛ فإنها إنّيّات صرفة لا ماهية لها عند اهل الذوق و العرفان. و «العالمون» هي ما دون تلك العوالم.
فيصير المعنى: بسم اللَّه الذي هو ذو الرحمة الرحمانية و الرحيمية الذاتيتين [١٢] انفتح [٢١] عوالم الحمد كله، التي هي تعين الالهية المطلقة في مقام الفعل. و هي ذات [١٣] الربوبية و التربية لسائر مراتب [٢٢] الموجودات النازلة عن مقام المقدسين، من الملائكة الروحانيين و الصافات صفاً و المدبرات امراً، و ذات الرحمة الرحمانية و الرحيمية الفعليتين [١٥]؛ اي: مقام [٢٣] بسط الوجود و بسط كماله عيناً في حضرة [١٦] الشهادة و ذات المالكية و القابضيّة في يوم رجوع الكل اليها. و الرجوع اليها رجوع الى اللَّه، إذ ظهور الشيء ليس يباينه بل هو هو.
و ان جعل «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» صفة «اسم» [١٩] في البسملة [٢٤] صار [٢٥] الأمر
[٢]. (أ): في بسم اللَّه.
[١٥]. (أ) و (ب): الفعلية/
[٢٣] (ب): اي لها مقام.
[٣]. (أ) و (ب): للفظ/
[٢٠] كانا.
[١٦]. (أ) و (ب): الحضرة.
[١٢]. (أ) و (ب): الذاتية/
[٢١] (ب): افتتح.
[١٩]. (أ) و (ب): صفة بسم/
[٢٤] (أ): في التسمية/
[١٣]. (ب): ذوات/
[٢٢] مراتب.
[٢٥] ( (أ) و (ب): يصير.