شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - «اللهم إني أسألك من رحمتك بأَوْسعها، و كلُّ رحمتك واسعة اللهم إني أسألك برحمتك كلِّها »
و بروز يوم الحصاد، و ايصال كل الى فعليته و كماله: أما النفوس [١] الطاهرة الزكية فالى مقامات [٢] القرب و الكرامات، و الجنات التي عرضها كعرض السماوات؛ و أما النفوس [٣] المنكوسة السبعيّة و البهيمية و الشيطانية فالى النيران [٤] و دركاتها و عقاربها و حيّاتها، كل بحسب زرعه. فإن الوصول الى هذه المراتب كمال بالنسبة الى النفوس المنكوسة الشيطانية و غيرها، و ان كان [٦] نقصاً بالنسبة الى النفوس الزكية المستقيمة الانسانية.
هذا، و على طريقة الشيخ محيي الدين الاعرابي فالأمر في رحيميته في الدارين واضح؛ فإن أرحم الراحمين يشفع عند المنتقم، و يصير الدولة دولته و المنتقم تحت سلطنته و حكمه ٨٨.
و الرحمانية و الرحيمية إمّا ذاتية او فعلية. [١٠] فهو تعالى ذو الرحمة الرحمانية و الرحيمية الذاتيتين؛ و هي تجلي الذات لذاته و ظهور صفاته و اسمائه و لوازمهما، من الأعيان الثابتة، بالظهور العلمي و الكشف التفصيلي، في عين العلم الإجمالي في الحضرة الواحدية.
كما أنه تعالى، ذو الرحمة الرحمانية و الرحيمية الفعليتين؛ و هي تجلي الذات في ملابس الأفعال ببسط الفيض و كماله على الأعيان، و اظهارها عيناً طبقاً للغاية الكاملة [١٦] و النظام الأتمّ. و هذا احد الوجوه في تكرار «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» في فاتحة الكتاب التدويني، للتطابق بينه و بين الكتاب التكويني. فإن الظاهر عنوان الباطن، و اللفظ و العبارة عبارة عن تجلي المعنى و الحقيقة في ملابس الاشكال و الاصوات، [١٩] و اكتسائه
[١]. (ب): من النفوس.
[٦]. (ب): و لو كان.
[٢]. (ب): و ايصالها الى مقامات.
[١٠]. (ب): اما فعلية او ذاتية.
[٣]. (ب): و من النفوس.
[١٦]. (أ): للعناية الكاملة.
[٤]. (ب): و ايصالها الى النيران.
[١٩]. (ب): الاصوات و الاشكال.