شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - ابانة
كونه علامة له و منتسباً اليه، و ظله المنبسط على الهياكل الظلمانية، و الرحمة الواسعة على الأراضي [٢] الهيولانية بهاء و نور و اشراق و ظهور:
(قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ) ٤٣، و ظل النور نور: (أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) ٤٤. و باعتبار نفسه هلاك و ظلمة و وحشة و نفرة: (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) ٤٥. فالوجه الباقي بعد استهلاك التعينات و فناء المهيات، هو جهة الوجوب المتدلية اليه، التي لم تكن مستقلة بالتقوم و التحقق، و لا حكم لها بحيالها، [٧] فهي بهذا النظر هو.
و روي عن النبي، صلّى اللَّه عليه و آله: «لو دُليتم الى الأرض السفلى بحبل [٩] لهبطتم على اللَّه.»
٤٦ فهو هو المطلق و البهاء التام، لا هوية و لا بهاء لغيره. و العالم بجهة السوائية لم يكن له البهاء و الهوية و لا الوجود و الحقيقة؛ فهو خيال في خيال، و الكلي الطبيعي غير موجود. فإذا لم يكن موجوداً فكيف [يكون] له البهاء و النور و الشرف و الظهور، بل هو النقصان و القصور و الهلاك و الدثور.
ابانة
إن من الصفات الالهية ما لها الحيطة التامة على سائر الصفات، كالأئمة السبعة؛ و منها ما لم تكن كذلك، و ان كانت لها المحيطية و المحاطية ايضاً. و بهذا يمكن تحصيل الفرق بين صفة البهاء و الجمال، فإن البهاء هو الضياء المأخوذ فيه الظهور و البروز، دون الجمال.
فالصفات الثبوتية كلها جمال و بعضها بهاء. و البهي من اسماءِ الذات باعتبار و من اسماء الصفات باعتبار آخر [٢٠]، و من اسماء الافعال باعتبار
[٢]. (ب): الارض.
[٩]. (ب):- بحبل.
[٧]. (أ): بحالها.
[٢٠]. (أ): بالآخر و (ب): بآخر.