شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - نقل و كشف
المساوق المجامع للجمال و الجلال. [١]» انتهى ما اردنا [٢٠] من كلامه، زيد في علو مقامه ٥٠.
اقول: ان [٣] الصفات المتقابلة لِاجتماعها في عين الوجود بنحو البساطة و التنزه عن الكثرة، الكل منطو في الكل، و في كل صفة جمالٍ [٤] جلال، و في كل جلال جمال. إلا أن بعض الصفات ظهور الجمال و بطون الجلال و بعضها بالعكس. فكل صفة كان الجمال فيها الظاهر فهي صفة الجمال، و كل ما كان الجلال فيه الظاهر فهو صفة الجلال.
و البهاء و ان كان النور مع هيبة و وقار- و هو جامع [٨] للجمال و الجلال- إلا أن الهيبة فيه بمرتبة البطون، و النور بمرتبة الظهور؛ فهو من صفات الجمال الباطن فيه الجلال. و لمّا كان الجمال ما تعلق باللطف بلا اعتبار الظهور و عدمه فيه، كان البهاء محاطاً به و هو محيط به.
و ما ذكرناه جار في مرتبة الفعل و التجلي العيني حذواً بالحذو.
فالبهاء ظهور جمال الحق و الجلال مختف فيه. و العقل ظهور جمال الحق، و الشيطان ظهور جلاله. و الجنة و مقاماتها ظهور الجمال و بطون الجلال؛ و النار و دركاتها بالعكس.
إن قلت: أ ليس قد ورد في بعض الأخبار من طريق اهل البيت الأطهار، صلوات اللَّه عليهم: «بالباء ظهر الوجود و بالنقطة تحت الباء تميّز العابد عن المعبود» ٥١؛ و ظهور الوجود بالمشيئة فإنها الحق المخلوق به، و في بعض الاخبار:
«خلق اللَّه الاشياء بالمشيئة و خلق المشيئة بنفسها»
٥٢، فما وجه جعل باء «البهاء» عالم العقل؟
[١]. (أ): لجامع الجمال و (ب): بجامع (الجمال/
[٢٠] (أ): ما اوردنا.
[٤]. (ب): جمال و.
[٨]. (ب): و جامعاً.
[٣]. (أ):- ان.