نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٢ -           اهداء
صلى الله عليه وسلم .
الحديث .
أقول : فهذا صحيح مسلم يفسر رواية البخاري - وكلاهما من الكتب الستة - بأن والي المدينة وهو مروان بن الحكم في زمن معاوية كان يسب ويأمر بسب علي على المنابر ، هذه حقيقة تاريخية ثابتة ! ! .
فأين التزام الدكتور بالنقل الصحيح ! ! فلابد من قبول الحق وإن كان مرا ، فأنا لا يهمني ثبوت التهمةضد بني أمية أو غيرهم ، ولا يهمني نفيها ، بقدر ما يهمني حماية المنهج - منهج كتابة التاريخ الاسلامي - وتبرئته من الخلل الذي قد يصيبه بتحكيم العقل بعيدا عن النقل الصحيح .
والمؤرخون يخلطون - غالبا - بين ( ما وقع على الحقيقة ) و ( ما يجب أن يكون ) ! ! وهناك فرق بين ( ما نحب ) و ( ما حصل فعلا ) فليس التاريخ رواية مسرحية خيالية نشكلها كما نريد ! ! بل من كمال وصدق وموضوعية التاريخ الاسلامي أن نذكر الحق ولا نجامل فيه أحدا وقد سألت شيخنا العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله - وهو من كبار المحدثين في عصرنا الحاضر - عن هذه الرواية في مسلم وهل تدل على أن بني أمية كانوا يسبون عليا ؟ ! فقال : ( هذا ليس بعيدا عن مروان وغيره ، وهذه من الزلات نسأل الله العافية ! إ ) .
أ .
ه .
إذا فالشيخ لم يقل ( لا يعقل ) إ ! لانه إن صح النقل وجب على العقل قبول مقتضاه أما إذا فتحنا الابواب للعقول والاهواء والتشهي فستأتي على الاخضر واليابس وما أسهل كلمة ( لا يعقل )