نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٠ -           اهداء
يقول الدكتور في كتابه ( بنو أمية ) : " وقد أغفل كثير من المؤرخين كتب المحدثين والفقهاء من أمثال الصحاح الستة وكتب أئمة المذاهب الاربعة وكتب الفقهاء .
الخ " .
وقد قال هذا في معرض انتقاده للمؤرخين وقال في صحيفة مراة الجامعة عدد ١١٠ : " لكن نقطة الخلاف الرئيسية بيننا وبين الدكتور فتحي عثمان أنه يكاد ( وأقول يكاد ) يغلب العقل على النص في بعض المواطن النصية وهو بالتالي يعطي العقل مساحة تمتد على حسابالنص " ! ! .
وكلامه في الفقرتين السابقتين يمثل الجانب النظري عند الدكتور في أنه ( يجب ألا تغفل كتب المحدثين والفقهاء ) كما ( لا يجوز تغليب العقل على النقل ) عند الكتابة في التاريخ الاسلامي ! ! .
وهذا كلام نظري صحيح - وان لم يكن بجديد - ومع أنه صادق في اتهام المؤرخين أو اكثرهم بإغفال هذه الاصول وتغليب العقل على النص إلا أني تمنيت لو أنه لم يتبعهم في إغفال تلك المصادر والكتب مع الروايات الصحيحة ، والدكتور - عفا الله عنه - قد أوهم القارئ - أو يظهر من كلامه - أنه ( لا يغفل الصحاح الستة ) ! ! وأمثالها و ( لا يعطي العقل مساحة على حساب النص ) ! ! وسنرى الان مدى التزامه بكلامه النظري السابق : خذ مثالا واحدا فقط وهو ما ذكره في مرآة الجامعة ، العدد السابق نفسه عندما قال بالحرف الواحد : ( فلا يعقل قبول ما يشاع عن بني امية من أنهم كانوا يسبون عليا كرم الله وجهه على المنابر لان ذلك يتنافي مع طبيعة البيئة الاسلامية .
الخ اه .