نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٧٦
في ذلك ومن افحشهم اخطاء واكثرهم تعصبا ، تجدهم يدافعون عن المفضول وينتقصون الافضل ويتعصبون لبعض الظلمة ويرمون الابرياء فاي إمساك يريدون ؟ ! أيريدون الامساك عن مثل الحجاج واتهام مثل أبي ذر ؟ ! فإمساكهم النظري إنما يطبقونه على الوليد بن عقبة ولكنهم لا يتورعون في ذم عمار بن ياسر وامثاله واتهامهم - تبعا لسيف - بأنهم تأثروا وتتلمذوا على اليهودي عبد الله بن سبا ؟ ! وأي إمساك يريد المؤرخين المعاصرون ؟ ايريدون أن نمسك عن تخطئة المخطئ وعن الاستدلال بالاحاديث الصحيحة ؟ ! ! ، أنا أرى أن نفهم معنى ( الامساك ) قبل أن ننادي به وأنه لا يعني طمس الاحاديث والروايات الصحيحة .
فالامر الذي لم يمسك عنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يجوز أن نطالب الناس بالامساك عنه ! ! إنما نمسك عن الاستدلال بروايات الكذابين ونمسك عن اتهام الابرياء كما نمسك عن تبرئة المخطئ من خطئهونمسك عن مدح الظالم على ظلمه ، كما نمسك عن تضخيم الاخطاء لكنهم يعكسون الامر ، فإذا اطلقوا الامساك فانما يريدون الامساك عن ( صحابة دون صحابة ) والامساك عن ( أدلة دون أدلة ) ! ! وهذه ( شنشنة نعرفها من أخزم ) .
فالاخ الفقيهي مع مناداته بالامساك فرسالته كلها ( خلاف الامساك ) الذي يريد أن يلزمنا به وقد تعودنا من الفقيهي أن يحرم علينا ما يبيحه لنفسه ! ! .