نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٧٤
الملاحظة السابعة والثلاثون : يستمكل الفقيهي ما سبق بقوله : ( وفي قول بعض المالكية يقتل ومتهم بالزندقة ) .
أقول : يقصد من قال إن بعض الصحابة خرج على علي أو عثمان فانه على رأي بعض المالكية يقتل ؟ ! وأقول : إن صح هذا القول من الفقيهي فسأكون انا والفقيهي وجميع علماء المسلمين ممن يستحق القتل ؟ ! ومتهمين بالزندقة ! ! لانني لم أجد إلى الان عالما معتبرا من علماء المسلمين إلا واطلق على الخارجين على عثمان أو علي لفظة ( الخروج ) أو ( البغي ) وهذان اللفظان كل منهما يقتضي الاخر فالبغي يقتضي ( الخروج عن الطاعة ) والخروج عن الطاعة يستلزم ( البغي ) .
أما الخوارج فإنما ازداد ذمهم لسوء عقيدتهم وليس بسبب خروجهم على الامام فقط .
وإنما جاءت مصيبتهم من سوء المعتقد أما فعل البغاة فقريب من فعل الخوارج وعقيدتهم سليمة ويجمعهم جميعا ( الخروج عن طاعة ولي الامر ) .
كذلك الاتهام بالزندقة لن يبق عالم من علماء المسلمين المعتبرين إلا وهو متهم بالزندقة لو صحت قاعدة الفقيهي التي وضعها ! ! والفقيهي لم يفقه خطورة وبطلان ( القواعد التي يقعدها ) ويدعو لها وهو أول المتضررين منها مع بطلانها أيضا ! ! .