نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٤١
منهم مطلقا .
) أ .
ه .
أقول : فها هي الدنيا مليئة بالعجائب وها هو الفقيهي يرد على الفقيهي ، فالفقيهي صاحب الرسالة يعتبر ابن عديس من الثوار على عثمان ، لكن الفقيهي صاحب المقال يجعل ابن عديس صاحب رأي فقط مثله مثل طلحة والزبير وعائشة في معارضتهم بعض سياسات عثمان ( كما سيأتي ) .
وعلى هذا فالفقيهي صاحب المقال يتهم الفقيهي صاحب الرسالة ( بالرفض ) لانه اتهم ( ابن عديس ) بالخروج ! ! وهذا لا يقوله - في زعمه - إلا الرافضة ! ! على أية حال : الفقيهي في مقاله ما زال يضحك علينا والفقيهي لا يؤاخذ على هذا الضحك بقدر ما نؤاخذ نحن الذين لا نتصارح ولا نشجع النقد الذاتي حتى وصلنا إلى هذه ( المهازل ) .
الملاحظة الثامنة عشرة : أورد الاخ الفقيهي صلح الحسن ومعاوية مع أن هذا خارج موضوعنا .
لكنني هنا أريد أن أبين خطا كبيرا يقع فيه كثير من المؤرخين الاسلاميين ، فهم يركزون على ( صلح الحسن ) ويزعمونأن ( ما فعله الحسن أحب إلى الله ورسوله مما فعله علي بن أبي طالب ) ! ! يعني بعبارة أخرى كأنهم يقولون : لو أن عليا فعل مثل الحسن لكان أفضل ، أي لو أنه تصالح مع معاوية ولو أن يبايع له لكان أفضل في نظرهم لان النبي صلى الله عليه وسلم أثنى على الصلح ؟ ! وينسى هؤلاء - بحسن نية أو بسوئها - ان ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على