نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٤٠
على علي وزعمنا أنه مصيب ، فكذلك الخارج على عثمان لان أدلة المعارضين ( معارضي عثمان وعلي ) ضعيفة لا تبرر لهم الخروج بالسيف .
أما الفقيهي فإنه يعتبر من يعذر عبد الرحمن بن عديس البلوي ( الرضواني ) في الخروج على عثمان ( رافضيا بينما من يعذر معاوية ( وهو أقل فضلا من ابن عديس ) في الخروج على علي يعتبره سنيا سلفيا ! ! .
ثانيا : ابن العربي ( الذي أوصى الفقيهي بكتابه ) يعتبر عبد الرحمن بن عديس البلوي من الخارجين على عثمان ( انظر العواصم ص ١٢٣ ) ، وهذا أمر ظاهر ومعلوم لكن الفقيهي تناقض هنا مع ابن العربي وزعم أن ابن عديس إنما يخالف عثمان في أمور اجتهادية ، وهذه من ( القواصم ) عند ابن العربي ! ! ثالثا : هل تريدون أن يزيد عجبكم أكثر ؟ ! إذن تعالوا معي : الفقيهي في رسالته ص ١١٩ يعتبر عبد الرحمن بن عديس البلوي من ( الخارجين على عثمان ) ، بل يعتبره من ( قتلة عثمان ) يدل على ذلك العنوان الذي وضعه باسم ( موقف علي من قتلة عثمانص ١١٨ ) .
لكن فالفقيهي في المقال الاول يقول عني : ( ومن اتهامه لعدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج على عثمان .
والحقيقة غير ذلك ، فابن عديس ومن ذكرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن أنكر بعض الامور الاجتهادية من عثمان مثل ابن عديس في ذلك مثل أم المؤمنين عائشة وأبي ذر ، وهذا من باب الخلافات الفقهية أما التمادي ليصل إلى العصيان والخروج ، فهذا لم يحصل