نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٣٨
الملاحظة السادسة عشرة : قوله : ( يظهر أنه ( يقصدني بهذا القول ) لم يقرأ كتاب العواصم من القواصم لابن العربي ) .
أقول : أولا : مما يدل على تقليد وسطحية كثير من المؤرخين الاسلاميين انهم ينسبون لهذا الكتاب ويوصون به وكأنه أحد الصحيحين ! ! مع أن الكتاب مثل سائر الكتب فيه حق وباطل ولعل تعليقات محب الدين الخطيب زادت الامر شرا مستطيرا ، وصارت أقواله مقدسة عند كثير منهم مع أنه ( أي الخطيب - يرحمه الله - ) كان في غاية السطحية والانتقاء المدفوع بدوافع ( الهوى المضاد ) فقد دفعه هذا الهوى إلى تنقص علي بن أبي طالب في أكثر من موضع ، ولو استطردت في إثبات هذا لما انتهيت .
إضافة إلى تحريفه للنص ( الذي حققه من العواصم ) وتصرفه الذي يدل على أنه - رحمه الله - لم يكن نظيف البحث ولا نظيف النية .
أما المقلد فيمدح الكتاب مع المادحين ( ١ ) .
ثانيا : الاءخ الفقيهي قد خالف موضوعات رئيسية في كتابالعواصم ووقع في كثير من ( القواصم ) التي يراها ابن العربي أو الخطيب ، بل إن رسالة الفقيهي تكاد تتناقض تناقضا شبه كامل مع
( ١ ) من الذين ردوا على محب الدين الخطيب وانتقدوا تعصبه لبني أمية ، الاستاذ منذر الاسعد في كتابه ( براءة الصحابة في انفاق ) ص ١٠٤ ومن الذين ردوا على الخطيب تحريفاته للنصوص الدكتور محمد جميل غازي والاستاذ محمود مهدي الاستانبولي في تحقيقهم لكتاب العواصم ، ورد عليه الالباني تضعيفه للاحاديث الصحيحة كما في حديت الحوأب وغير ذلك واتهمه عمار طالبي بتحريف نصوص من كتاب ابن العربي ! ! (