نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٣٣ -           الفصل الرابع نقد الدراسات التاريخية مع الدكتور أكرم العمري
العمري على هذا الاشكال إن أصر على الخلط بين المسالتين ؟ ! .
إذن لابد من التفصيل والتفريق بين ( من بايع ) و ( من لم يقاتل مع علي ) فكل مقاتل مبايع وليس كل مبايع مقاتلا ولا كل معتزل رافضا للبيعة ، فهذا أمر في غاية الاهمية والوضوح - مع كثرة من أهمله - فيجب أخذه في الاعتبار .
الملاحظة الخامسة : قال الدكتور العمري معتذرا عن الرافضين للبيعة في نظره ص ٥٣ : ( فقد كانوا يرون الناس في فرقة واختلاف وفتنة فكانوا ينتظرون أن يستقر الامر فيبايعوا ) .
أقول هم من المبايعين وانما تورعوا عن القتال فالفتنة أيا كان نوعها لا تخلو من أمور : الاول : إما أن تكون الطائفتان مبطلتين بحيث تطلبان الدنيا والملك ، فهذا يجب الاعتزال فيه .
الثاني : أن تكون إحدى الطائفتين محقة والاخرى مبطلة فعندئذ يجب نصر المحق ضد المبطل ونصر المظلوم ضد الظالم .
ولا يجوز الاعتزال فيها .
هذا ما عليه أكثر علماء الاسلام وأكثر الصحابة .
الثالث : أن تكون كلا الطائفتين على حق وهذا ممتنع لان الحق لا يتعدد ولا يكون الحق إلا واحدا .
ولو نظرنا لعهد عثمان وعلي رضي الله عنهما لوجدنا أن الادلة الصريحة تدل على أن الحق مع عثمان ومع علي رضي الله عنهما ضد الخارجين عليهما من البغاة